حميد بن زنجوية
393
كتاب الأموال
الصدقة والجزية ، فأبلغوها رسلي ، فإنّ أميرهم معاذ بن جبل ، ولا ينقلبنّ منكم إلّا راضين . أمّا بعد ، فإنّ محمدا يشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ، وإنّ مالك ابن مرارة الرّهاويّ / حدّثني أنّك أسلمت من أوّل حمير وفارقت المشركين ، فأبشر بخير . وآمركم يا حمير خيرا ، فلا تخونوا ولا تحادّوا . وإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مولى غنيّكم وفقيركم . وإنّ الصّدقة لا تحلّ لمحمد ولا لأهله ، وإنّما هي زكاة تزكّون بها للفقراء المؤمنين . وإنّ مالكا قد بلغ الخير « 1 » وحفظ الغيب . وإنّي قد أرسلت إليكم من صالح أهلي وأولي ديني ، فآمركم بهم خيرا ، فإنّه منظور إليه والسلام » . قال أبو عبيد : أراه يعني معاذ بن جبل « 2 » . ( 750 ) هذا كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين المؤمنين وأهل يثرب وموادعته يهودها ، مقدمه المدينة : حدثنا حميد حدثني عبد اللّه بن صالح حدثني الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب أنّه قال : بلغني أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتب بهذا الكتاب : « هذا كتاب من محمد النبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب ، ومن تبعهم فلحق بهم ، فحلّ معهم وجاهد معهم ، أنّهم أمّة واحدة من دون النّاس . المهاجرون من قريش على رباعتهم ، يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى ، وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين . وبنو عوف على ربعاتهم « 3 » ، يتعاقلون
--> ( 1 ) كذا في الأصل ( الخير ) بالياء المثناة ، وعند الآخرين جميعا ( الخبر ) بالباء الموحدة . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 259 بنحو ما رواه عنه ابن زنجويه . وأخرجه بلا 81 عن عبد اللّه بن صالح عن ابن لهيعة بهذا الإسناد نحوه . وابن إسحاق ( كما في سيرة ابن هشام 2 : 588 - 589 ) ، وابن سعد في الطبقات 1 : 264 ، والطبري في التاريخ 3 : 120 ، وعزاه الحافظ في الإصابة 3 : 334 إلى ابن منده ، أخرجوه بأسانيد أخرى نحوه . وانظر مجموعة الوثائق السياسية ( وثيقة رقم 109 ) ، ومغازي عروة ابن الزبير 230 . وإسناد ابن زنجويه ضعيف . تقدم بحثه برقم 658 . ( 3 ) كذا هنا ( ربعاتهم ) ، وأرجّح أنّها ( رباعتهم ) لأمرين : أولهما أنّه كتبها كذلك في جميع المواضع ، -